المنطقة العربية
المركز الإقليمي في عمان
نبذة عن المركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عمّان
يقوم المركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عمّان بدور محوري في صياغة حلول لأكثر قضايا المنطقة إلحاحاً. فمن خلال الاستفادة من خبرة البرنامج الواسعة، وشراكاته مع أبرز الجامعات ومراكز الأبحاث، وأدواته التحليلية المتطورة كالذكاء الاصطناعي، يدفع المركز عجلة الابتكار في مواجهة التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية والحوكمة، فضلاً عن التحديات المتعلقة بالنزاعات. كما يُنتج المركز بحوثاً مؤثرة لتوجيه الحوار والبرامج الإقليمية على جميع المستويات.
إضافةً إلى ذلك، يُقدّم المركز الدعم الاستراتيجي والبرنامجي لمكاتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك تسهيل الوصول إلى التمويل الإقليمي والعالمي، وتلبية الاحتياجات الخاصة بكل بلد من خلال نموذج مبتكر لتقديم الخدمات. فعلى سبيل المثال، يُطبّق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حالياً نهجاً شاملاً لمعالجة تحديات التنمية المعقدة والمنهجية الراهنة. ويُقدّم هذا النهج مجموعة من التدخلات المتكاملة التي تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية، وتحقيق أثر طويل الأمد، وتبسيط الإجراءات لضمان الكفاءة والفعالية.
كما يتمتع المركز بالقدرة على الاستجابة السريعة للأزمات والتحديات الناشئة. من خلال نهج متكامل ومرن يركز على التعاون بين القطاعات، يستطيع المركز نشر فرق من الخبراء في غضون 72 ساعة لتقديم الدعم الميداني. هذه القدرة على الاستجابة السريعة، المدعومة بالخبرات المتخصصة والشراكات الاستراتيجية، تجعل المركز جهة فاعلة رئيسية في معالجة الأوضاع المعقدة على المستويين الإقليمي والقطري.
الاستجابة للتحولات في المنطقة
يتمتع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بموقع متميز للاستجابة للتحولات الكبرى التي تشهدها منطقة الدول العربية منذ بداية العقد الحالي. وقد أدى الدفعة القوية نحو التحول الديمقراطي ومبادرات الإصلاح المختلفة، الناجمة عن ضغط شريحة الشباب الأكثر تعليماً وتواصلاً عبر التكنولوجيا الحديثة، إلى فتح آفاق جديدة لتنمية أكثر شمولاً، وضخ زخماً جديداً نحو التغيير الإيجابي. ومع ذلك، لا تزال المنطقة تعاني من مستويات عالية من الإقصاء وعدم المساواة، داخل البلدان وفيما بينها، وتواجه تراجعاً خطيراً في مكاسب التنمية في بعض البلدان، نتيجة للصراعات المستمرة والمتسارعة والنزوح القسري، مما يُولّد أزمات طويلة الأمد.
الخطة الاستراتيجية الجديدة 2026-2029
يتمثل الهدف الرئيسي للخطة الاستراتيجية الجديدة 2026-2029 في تسريع التنمية البشرية مع الحد من الضغوط على كوكب الأرض. ويمثل هذا الهدف أفقًا جديدًا للبشرية: تحسين حياة الناس مع تقليل الضغط على موارد كوكبنا وأنظمته. وبهذه الطريقة سيعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الدول لتسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تتمحور الاستراتيجية حول أربعة أهداف استراتيجية (الازدهار للجميع، والحوكمة الفعالة، والقدرة على مواجهة الأزمات، وكوكب صحي) مدعومة بثلاثة محاور رئيسية (التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والمساواة بين الجنسين، والتمويل المستدام). ويتيح هذا الإطار مجالًا لصياغة عروض تنموية متنوعة مصممة خصيصًا لأولويات كل دولة، ويضمن حلولًا متكاملة تعالج التحديات العالمية المترابطة.